الرابعة – بغداد
أكد الأمين العام لكتائب حزب الله، أبو حسين الحميداوي، اليوم الاثنين، التمسك بسلاح المقاومة وتطويره وتعظيم ترسانته.
وقال الحميداوي، في بيان تلقته (الرابعة): “لقد انقضت سنة كاملة منذ أن عصفت بأمتنا أحداث جسام، حين شنت قوى الشر والظلام حروبًا إجرامية على شعوب المنطقة، فسفكت الدماء، وروّعت الآمنين، وخلّفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، ممن نحسبهم من خيرة المجاهدين وصفوة المؤمنين”.
وأضاف: “لقد جسّد أولئك الكرام، ببأسهم الذي لا يلين، وثباتهم الراسخ، وذوبانهم في ذات الله تعالى، السيرة الخالدة للخُلّص من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأمير المؤمنين، والإمام الحسين (صلوات الله عليهم أجمعين)، فكانوا امتدادًا حيًّا لمدرسة التضحية والفداء، ورمزًا للعزة والإباء”.
وتابع: “كان من أعظم ما أوجع قلوب أحرار العالم خلال تلك الأيام، ارتقاء السيد علي الخامنئي شهيدًا، بعد أن أفنى عمره في نصرة الإسلام والدفاع عن المستضعفين وقضايا الأمة، فغدا دمه الطاهر عهدًا متجددًا يبعث في النفوس روح الثبات والصمود، ويستنهض في الأمة معاني العزة والإباء”.
وبيّن: “لم يكن خروج عشرات الملايين لتشييعه مجرد وداع لهذا القائد العظيم، بل كان تجديدًا للعهد والوفاء لنهج رسول الله وأهل بيته (صلوات الله عليهم أجمعين)، ومبايعة للنهج القويم، ومواصلة الجهاد في سبيل الله، وردع كل معتدٍ، ليدفع أثمان اعتدائه مضاعفة، لا سيما ما ارتكبه العدو الأمريكي السعودي من جريمة بحق أبنائنا، في سابقة خطيرة تنذر بتداعيات قد تؤسس لمرحلة جديدة في المنطقة”.
وتابع أن “ذلك مدعاة إلى تمسكنا بسلاح المقاومة، وعدم التفريط به، بل تطويره وتعظيم ترسانته، والسعي لتنقية فضائنا الأمني، مع التشديد على ضرورة الالتزام التام بالإجراءات الأمنية وحفظ الأسرار، بما يتناسب وحجم التحديات، لردع كل من يريد بنا شرًّا في حروب هذه المرحلة؛ تلك الحروب التي لم تنفك عن مواءمة الجهاد العسكري مع الجهاد الإعلامي لمواجهة الأعداء وأذنابهم ببأس شديد وثبات لا يتزعزع”.
وبيّن: “نحن على أعتاب ختام مراسم زيارة الأربعين، نكبر ونثمّن الوعي الاستثنائي الذي تجسّد في مسيرة زوار أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وحضورهم الكبير هذا العام؛ حيث تجلّت قضايا الأمة الكبرى في وجدانهم، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، معبّرين عن سخطهم على أعداء الأمة والإنسانية من قوى الاستكبار الصهيوأمريكي وأذنابهم في المنطقة، وقد زادوا بفعالياتهم تراث الشهداء إثراءً وخلودًا، فشكرًا لجحافل الزوار، وهنيئًا لهم هذا الحضور والارتباط النوراني، وعظّم الله أجورهم وشكر سعيهم”.
واختتم بيانه: “نتقدم بعظيم الشكر والامتنان لإدارة العتبات المقدسة على الجهود الاستثنائية التي أذهلت المتابعين وأصحاب المواكب الحسينية، وكذلك لإدارة محافظة كربلاء على جهودهم الجليلة، محييًا باعتزاز سواعد المجاهدين، ويقظة الأجهزة الأمنية، وأبطال الحشد الشعبي، الذين كانوا حصنًا منيعًا لتأمين الطرق وخدمة زوار أبي عبد الله (عليه السلام)”.
